الشيخ علي الكوراني العاملي
206
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
حذيفة ؟ رح ؟ يصف مبارزة علي ( عليه السلام ) لعمرو في مناقب محمد بن سليمان ( 1 / 222 ) : « قال ربيعة : أتيت حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد الله إنا نتحدث في علي وفي مناقبه فيقول لنا أهل البصرة : إنكم لتفرطون في علي وفي مناقبه ، فهل أنت تحدثني في علي بحديث ؟ فقال حذيفة : يا ربيعة إنك لتسألني عن رجل والذي نفسي بيده لو وضع عمل جميع أصحاب محمد في كفة الميزان ، من يوم بعث الله محمداً إلى يوم الناس هذا ، ووضع عمل علي يوماً واحداً في الكفة الأخرى ، لرجح عمله على جميع أعمالهم ! فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد ! فقال حذيفة : وكيف لا يُحتمل هذا يا ملكعان « يا أحمق » ! أين كان أبو بكر وعمر وحذيفة ثكلتك أمك ، وجميع أصحاب محمد يوم عمرو بن عبد ود ينادي للمبارزة ، فأحجم الناس كلهم ما خلا علياً ، فقتله الله على يديه ؟ والذي نفسي بيده لعمله ذلك اليوم أعظم عند الله من جميع أعمال أمة محمد إلى يوم القيامة » . وفي تفسير مجمع البيان ( 8 / 131 ) : « عن حذيفة قال : فألبسه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعممه عمامته السحاب ، على رأسه تسعة أكوار ، ثم قال له : تقدم ، فقال لما ولى : اللهم احفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوق رأسه ، ومن تحت قدميه . قال ابن إسحاق : فمشى إليه وهو يقول : لاتعجلن فقد أتاك . . . مجيب صوتك غير عاجز . . الأبيات . قال له عمرو : من أنت ؟ قال : أنا علي . فقال : غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسن منك ، فإني أكره أن أهرق دمك ! فقال علي ( عليه السلام ) : لكني والله ما أكره أن أهرق دمك ! فغضب ونزل وسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي مغضباً فاستقبله علي بدرقته ، فضربه عمرو بالدرقة فقدها ، وأثبت فيها السيف وأصاب رأسه فشجه ! وضربه علي على حبل العاتق فسقط » . وفي شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 2 / 10 ، عن حذيفة قال : « فجاء حتى وقف على عمرو فقال : من أنت ؟ فقال عمرو : ما ظننت أني أقف موقفا أُجهل فيه ، أنا عمرو بن